من مدونة الرائع محمد الشهري
http://www.m7mmd.com/
أنا وهي … وأسرارنا
لا تسألوني من هي ولا كيف عرفتها ، سيبقى هذا سر بيني وبينها ، لن ابوح به لأي كان ، هكذا وعدتها ، لكن ذلك لا يمنعني من اكشف شيء مما كان بيننا امام الجميع !! لن ابوح باعظم اسراري معها ، سأكون وفياً وصادقاً أمام ذلك السر .
لقد اسرتني بروعة إطلالتها عندما التقيت بها في بادئ الأمر ، ارتعش شيء في داخلي عندما رايتها لأول مرة . جسمي انتفض وبدأت تدب في اطرافي ذبذبات لم اعلم حينها كنهها أو معناها ، سألت عن ذلك بعد فترة … فقالو لي ( هذا الحب يا غشيم ) !!
( 2 )
مدت لي يدها لأضع خاتماً في احد أصابعها ، أرتعشت يدي فلم اعرف اي أصبع هو الأحق بذلك الخاتم !! تظرت في عينيها فإذا هي تبادلني ذات النظرة ، إشعاع غريب تبوح به تلك العيون ، يحمل الكثير من الوله ، بدات حدقات عينيها تتسع بعد برهة ، انها مغرمة بي كما يبدوا ، حولت نظري لشفتيها اللذيذتين ، كانتا ترتجفان ، بدات بفتح فمها ، إنها تحاول نطق كلمة “احبك ” ، وأخيراً .. كم تمنيت ان أسمع هذه الكلمة منها منذ زمن ، ولكنها بدل من ذلك صرخت .. آه .. آه .. وسحبت يدها بقوة وهي تتألم .. وأخرجت الخاتم بسرعة من وسط إبهامها !!
( 3 )
أخذت بالاستعراض امامي في محاولة للفت إنتباهي باتجاهها ! لفت على نفسها لفتين ، كان شعرها فيهما يتطاير كالحرير ، وفستانها الرائع يطوق جسمها النحيل ، ثم توجهت لي بالسؤال ( ها وش رايك ؟ اصلح اكون ملكة الحفلة اليوم ؟) … ( وأحلى ملكة ) جاوبتها بدون تردد ، إبتسمت ، وبدت وجنتاها اشبه بوردة حمراء ، ولكني عاجلتها بعد ذلك بالضربة القاضية ( بس لو شششوي خشمك صغير ) !!
( 4 )
إصبعها الناعم يداعب أرنبة انفي ، أحس بدفئ أنفاسها وهي تقترب مني ، رائحتها العبقة تأسر المكان ، وأنا مع كل ذلك لا زلت مغمض عيني ! أتضاهر بالنوم .. وفجأة .. أحسست وكأن شيء ثقيلاً سقط على وجهي ! إنقطع نفسي لبرهة من الزمن أحسست معها ان ساعتي قد حانت ، استيقضت مذعوراً وإلتفت لها ، كانت مضطجعة بجانبي وهي تمسك بإحدى يديها رواية ضخمة وقد علق بغلافها شيء ما !! لم تعطيني مساحة كافية للدهشة حتى بادرتني بقولها :
( معليش ، كان فيه ناموسه على راس خشمك … بس أنا ذبحتها !! )
( 5 )
أقتربت يوماً منها وهي مستغرقة بمتابعة برنامجها المفضل على الشاشة ، لعينة هذه الشاشة التي سرقتك مني قلت ذلك بيني وبين نفسي ، ثم أقتربت أكثر عسى أن تلتفت لي ولكن دون جدوى ، أخذت الريموت كنترول من أمامها وغيرت القناة ، وضعتها على محطة إخبارية ، كانت مذيعة النشرة تفيض جمالاً وعذوبة وهي تسرد أخبار الموت والدمار ! كنت أحرص على متابعة مآسي الأمة وهمومها من خلال هذه المذيعة ! وفجأة تسللت يدها خفية لتلامس يدي أحسست عندها بعنفوان الحب يسري في دمي ، لقد إنتبهت لي أخيراً ! … وقامت بسحب الريموت من يدي بسرعة خاطفة وهي ترمق المذيعة بنظرة غريبة ! وحولت القناة لوجهة أخرى وهي تقول ( ترى ملينا سياسة وغم ) !
أنا وهي … وأسرارنا ! ( 2 )
أخرجت الهاتف النقال من جيبي ، واخذت بالبحث في الأسماء المخزنة بداخله ، توقفت عند اسمها ( هي ) ..
فتوقفت عندها مشاعري ، واسترجعت أجمل اسم نطقه لساني ، وعرفته ، ضغطت على زر طلب الرقم وبدا جوالها يرن ويأن ويجبر قلبي على مجاراة أنينه !
لم أنتظر كثيراً حتى أحسست بأنفاسها عبر الهاتف وهي تنطق كلمتها الأولى ، شعرت به حتى قبل أن تتكلم ، كم تلفحني النشوة والحنان حين أتحدث معها .. أبحث دائماً عن اعذب العبارات لأفاجئها بها ، الكلمات الشاعرية ترتمي في فمي رغبة بالذهاب إليها ، والعبارات تتقاتل على أن تكون في مقدمة حديثي معها !
لم أكمل ( الو .. )
حتى بادرتني بشيء من الإستعجال ( معليش حبيبي .. اتصل بعدين أنا مشغولة الحين بالمطبخ ) !
( 2 )
كنت مشغول بمتابعة المباراة النهائية ، ومتفاعل معها بشكل هستيري والجوع يعتصر بطني ! وكانت ( هي ) تجلس بجانبي وتبدو متوترة ! لا بد وانها تنتظر نهاية هذه المعركة المستعرة على أحر من الجمر لكي نبدأ معاً معركتنا الخاصة ! احس برعشة يديها بجانبي … حرارة جسدها تتسلل لمسامات جسدي …
هجمة للفريق الهلالي ، تبدو خطرة هذه الهجمة ( الله يستر ) قلتها وانا أضع يدي على رأسي خصوصاً وأنها في الثواني الأخيرة من المباراة …
صراخ المذيع يكاد يكسر الشاشة ( قوووووووووول ) وأمتزج صراخة بصراخ آخر قادم هذه المرة من جانبي !
لم أدري إلا وهي تقفز امام الشاشة متوشحة فستانها الأزرق وتلوح أمامي بعلم فريقها المفضل
وهي تهلل (واووو.. انت اللي بتسويلي العشا الليلة ) !
( 3 )
كانت في الغرفة المجاورة ، تستمع لإحدى الاذاعات .. وكان صوت المذياع يتسلل لمسامعي وانا مستغرق في البحث عن حل لمشكلة محبس الكهرباء في غرفة النوم …
أسمهان بصوتها الماسي تشدو ( ياللي هواك شاغل بالي …
وفي غرامك انا ياما آسيت )
تفاعلت مع هذه الأغنية العذبة ، خصوصاً بعد ان رفعت هي من صوت المذياع ..
وكأنها ارادت بذلك أن ترسل بشيء من مشاعرها الرقيقة نحوي ! ولا أخفيكم فقد وصلت الرسالة لصندوق قلبي ، وتفاعلت معها ، وشعرت بفيض من الأحاسيس الدافئة تغزو جسدي الذابل … وأحسست معها بهزة عنيفة تخترق جسمي وتنفضني كخرقة بالية !
إستفقت على وقع أنفاسها فوقي وانا ملقى على الأرض وهي تقول
( ما قلتلك أنتبه من الكهربا .. انت دايم كذا متهور ) !
( 4 )
قلت في نفسي هي الفرصة السانحة لكي أرسمها ، لا يمكن لي أن أقاوم هذه اللحظة التاريخية !
كانت تجلس على الكنبة المواجهة لي في الصالة ، وأشعة الشمس تخترق المكان وتأخذ طريقها لوجهها الحالم ، وتنعكس على شعرها الأسود الناعم لتحيل المنظر لشيء من الخيال ، وأمام هذا الخيال كان لا بد لي أن يكون لي موقف !
كانت كراسة الرسم موضوعة أمامي على الطاولة ، لم افكر كثيراً حتى أمسكت بالقلم الرصاص وبدأت في مشرعي لتثبيت هذه اللحظة الشاعرية في لوحة ليست ككل اللوح ، سارسمها هكذا بلا ألوان ، تكفيني ألوانها ..
بدأت بالرسم …
الخطوط لا تبدو متناسقة !
رفعت القلم ونظرت له .. إمم .. عرفت المشكلة ..
تركت مكاني وذهبت مسرعاً للغرفة التي يوجد بها مكتبي وقمت بعملية بري للقلم الرصاص حتى أخذ شكله الطبيعي وبدا متناسقاً ومناسباً للرسم به .
عندما عدت للصالة … كان المنظر قد إختفى ، وكانت ( هي ) قد غادرت المكان !
صوتها يأتيني من بعيد ..
( معك قلم علشان امليك مقاضي البيت ) !
أنا وهي … وأسرارنا ! ( 3 )
يامسهر النووووم فى عنيه
سهرت أفكارى وياك
كان صوت الست هو رفيقي وأنا متجه للمنزل بعد سهرة صاخبة ! الإشارات التي واجهتها في طريق العودة كلها تشاركني لون الحب ، أمام إحداها توقفت وتراءت لي ( هي ) من وراء زجاج السيارة الجانبي وهي تتنقل من سيارة لأخرى حتى توجهت نحوي ، كان خيالها يقترب أكثر ! أحسست به …
تذكرت المرة الأولى التي شاهدتها فيها عند خطبتها ، كانت تسير ببطء وبتثاقل وقتها كما تسير في هذه اللحظة ، ورأسها يميل للأسفل قليلاً ، وعلامات الخجل لا تكاد تفارقها ، إنها النظرة الأولى كما يقولون والتي ولدت كل هذا العشق ، كانت رائعة بحق يومها ، حاولت أن أبدأ معها حديثاً لكني تذكرت أن والدها بالجوار !
اقتربت قليلاً واقتربت ( هي ) …
فتحت النافذة ليد ممدودة توهمتها يدها، وإذا بإحداهن تردد بصوت يبدو عليه الاستعجال ( بسرعة عطني لو ريال حتى … الإشارة خضرا ) !
2
أنا في المكتب وللتو تلقيت رسالة عبر الجوال ، كانت تحمل في طياتها بضع كلمات وكم خانة من الأرقام !
” السيد … نامل تسديد فاتورة الجوال بمبلغ ( …….. ! ) في اقرب وقت تفادياً لفصل الخدمة ”
أغلقت الرسالة متبرماً ، كانت هي الرسالة الرابعة التي يتم إرسالها ، تأخرت كثيرا في السداد والمبلغ كما يبدو بدا بالانتفاخ وشارف الرصيد على الانفجار ، ولكن …
” ما يهم ” هكذا قلت !
اشعر أن صوتها الدافئ العذب يزيل ما علق بأذني طوال اليوم من أحاديث نمطية في العمل وتلك التي تميل كثيراً للمجاملات في الشارع ، فيكون صوتها ( هي ) ذالك المنقي الذي ينتشر كالرذاذ داخل أذني ليحيل كل ذلك لسيمفونية جميلة من عبارات الحب والهيام تنتشي بها خلايايا الداخلية وترتاح ، لا يهم كم تستمر المحادثة معها عبر الجوال ، المهم أن صوتها يصل … ويبدو انه سيصل الآن …. ،
الجوال يرن واسمها يكاد يخترق الشاشة .
أنا : هلا حياتي
صوتها كقنبلة باليستية : يعني نسيت إن عندي موعد اليوم بالمستشفى !
3
أتت مسرعة نحوي ، كادت تصطدم بي ، وهو تشير بيدها نحو باب المنزل وتقول ” جو ..جو ” ، لم تعطيني مهلة للتفكير بمن جو ؟ إذ شدتني بقوة للقيام معها وتناثرت صفحات الجريدة التي كنت مستمتعاً بقراءة الأحداث الطريفة بها و كان أكثر ما شدني ذلك الخبر الذي يشير إلى قيام احد الأزواج بتقديم شكوى للمحاكم على زوجته التي كما قيل في الخبر لم تقم بإعداد الطعام له في الوقت المناسب حين عودته من عمله
” من جد فاضين هالعالم” قلت ذلك في نفسي وأنا اقرأ الخبر وأظهرت ابتسامة ساخرة . ولكني اقتنعت بوجهة نظر ذلك الرجل ، فالطعام خصوصاً عندما يأتي من يديها يكون الذ وأشهى ، ولست أنسى اليوم الأول للقاء معدتي مع طعامها عندما أعدت لي طبقاً التهمته بشراهة ، كنت أصر في ذلك الوقت على أن أكل من يديها ( هي ) وكنت أتعمد قضم أصابعها عندما تدخل الطعام لفمي ، كانت أكثر من لذة تتصارع في داخلي لحظتها !
دفعتني باتجاه الباب واختفت سريعاً !
فتحته وإذا بأحدهم يبادرني ” انتم طالبين اثنين بيتزا حجم عائلي ؟ ”
4
اليوم سيكون مختلفاً عن سابقه ، هكذا أقنعت نفسي !
بعد أن أخذت الأمور تسير لمزيد من النمطية في علاقاتنا أنا وهي ، نمطية أفضت لبرود في المشاعر لم نعتدها من قبل مما سبب حالة من الفتور في الرومانسية المعتادة ، ولذلك كنت بحاجة لمثل هذا اليوم لأفاجئها به وليكون نقطة انطلاق لتصحيح الوضع والعودة بالأمور لنصابها الطبيعي .
اشتريت بوكيه ورد وعلبة أنيقة مليئة بقطع من الشوكلاته البلجيكية الفاخرة ، النساء يفضلنها كثيراً ويتلذذن بها ، هكذا قرأت مرة بل إن المادة الموجودة بها أي بقطع الشكولاته تحوي هرموناً يقولون إن الأنثى تحتاجه كثيراً لتهدئة أعصابها وارتخائها وان هذا الهرمون يكسبها شعور آخر بالحيوية وهو ما احتاجه بالضبط ، وسأتكفل أنا بالباقي لتأجيج تلك المشاعر ومن ثم سوقها لمذبح الحب . هكذا أقنعت نفسي !
وجدتها بانتظاري أمام الباب ، سلمتها الورود مع ابتسامة فوق الحساب ! ودخلنا سوياً لنحتفل بهذا اليوم . فتحت علبة الحلوى وقدمت لها قطعة التقطتها ووضعتها في فمها وأطبقت عليها لتذوب سريعاً ، أمسكت هي قطعة أخرى ففتحت فمي ، لكنها فضلت أن تكون تلك القطعة من نصيبها أيضا ! قلت لا بأس ، ربما ( هي ) بحاجة لأكثر من قطعة ليظهر تأثير الهرمون . هكذا أقنعت نفسي !
فبدأت بتسريع وصول ذلك الهرمون اللعين لخلاياها فبدل القطعة كنت أقدم لها قطعتين حتى اكتشفت أن ذلك الفم الدقيق قد امتلأ بالشكولاته !
بصعوبة تقول ” تترىى اممم بتج” ، أنا باستفسار ” نعم .. وش تقولين ؟ ” ، كررت ذات العبارة ولكن بشكل أوضح قليلاً ” تترى اامم بتجي الليالل” ، قلت لها ” معليش يا حياتي .. على مهلك .. ابلعي اول ” ….
” ها وش كنت تقولين يا حبي ؟ ”
هي بوضوح تام : ” نست اقولك ان أمي معزمة عندنا الليلة واحتمال توصل بعد شوي ” !
5
كان الجو ربيعياً ، وكنا لوحدنا في تلك المساحة الفارغة من الأرض ، خرجنا بناءً على وعد مني لها بان تكون ( هي ) على سدة القيادة هذا اليوم ، سلمتها المقود وجلست بجانبها بدت مرتبكة نوعا ما ، ولكنها أصرت على المواصلة ، أدخلت المفتاح في مكانه وقامت بتشغيل السيارة بطريقة مناسبة ، وضعت إحدى يديها على المقود والأخرى على جهاز الراديو ، كانت تبحث عن محطتها المفضلة قبل الانطلاق حتى وصلت لذبذباتها ، عندها صدحت فيروز فجأة عبر الأثير
” أذكر الأيام يا حلو الهوي
في حلايا الغاب عند الجدول
حين كنا و الهوى حلو الغوى
نتشاكى في حنين القبل ”
نسيت نفسي وأنا انظر لعينيها التي شاركتني نفس الإحساس على ما يبدو ، مدت يدها ليدي أحسست بحرارتها تخترق مسامات جسدي ، اقتربت أكثر من أنفاسها العبقة ، وشفتيها الناعمتين وعزمت على تقبيلها استجابة لنداء الحب !
التقت شفتانا وعندها .. أحسست بها وقد سرت رعشة الحب في جسدها حتى وصلت تلك الرعشة لقدمها لتدوس بغير قصد على البنزين لتنتفض السيارة بدورها من تأثير تلك القبلة بعنف ، جعلت انفي يرتطم بأنفها بقوة .
رددت بغضب ” بكرة إنشاء الله إذا سمحوا لنا بالسواقة لا تركب معي … فاهم !
No comments:
Post a Comment